فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70875 من 466147

وفي قوله: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) ، دلالة أن الشهود إذا شهدوا على المدعى عليه بالحق، وهم مرضيون عنده، يجب أن يؤدي إليه حقه؛ لأنا قلنا: إن قوله: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ) ، أمر باستحضارهم عند الحاكم، فإذا كان كذلك فهو دليل ما قلنا. واللَّه أعلم.

وقوله تعالى: (وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) :

احنتلف فيه:

قيل: (وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) للإشهاد.

وقيل: لا يأبوا إذا ما دعوا للأداء. وهذا أشبه؛ لأن للشهود أن يقولوا: أحضر الخصم هاهنا لتشهدنا عليه، فإنا لا نحضر المكان الذي هو فيه. وليس هذا القول في الأداء، إذ الأداء لا يكون إلا عند الحاكم؛ لذلك كان أولى، كقوله تعالى: (وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ) ، ولا يجد من يشهدهم، ولا يجد من يشهد له غيرهم. واللَّه أعلم.

وقوله تعالى: (وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ) :

فيه دلالة جواز السلم في الثياب؛ لأن ما يكال ويوزن لا يقال فيه:"الصغير والكبير"، ولا يكتب:"صغيرة وكبيرة"، إنما يقال ذلك في العددي.

وقوله تعالى: (ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ) ، يقول: أعدل عند اللَّه، (وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ) ، في الحجة.

وقوله تعالى: (وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا) :

أقرب إلى دفع الظنون والشكوك التي تحملكم على التناكر والتنازع الذي عاقبته الفسخ؛ ولهذا ما أمر عَزَّ وَجَلَّ بالكتابة فيه والإشهاد، وذكر كل صغير وكبير، لئلا يقع بينهم في العاقبة تنازع وتناكر، فيحمل ذلك الحاكم على فسخ العقد بينهما. وعلى ذلك نصبوا الأجل فيه شرطا لقطع وقوع التنازع والتناكر الذي حكمه الفسخ في العاقبة. والله أعلم.

وقوله تعالى: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ...) الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت