فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70801 من 466147

قال ابن عرفة: ونظير الآية ما خرج مسلم فِي كتاب الإيمان عن علقمة عن عبد الله قال: لما نزلت {الذين آمَنُواْ وَلَمْ يلبسوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أولئك لَهُمُ الأمن} شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (وقالوا أيّنا لم يظلم نفسه) فقال لهم عليه الصلاة والسلام:"ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه: {يابني لاَ تُشْرِكْ بالله إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ".

قال ابن عرفة: وذكر الفقهاء الخلاف إذا شهد شاهدان لرجل بشيء مظروف فِي شيء وماتا أو غابا هل يكون له الظرف (أم لا) ؟ قالوا: إن كان الظرف من ضرورياته لا يمكن أن يجعل إلا فيه كالزيت والخل فهو له بما/ فيه باتفاق.

وإن لم يكن من ضرورياته كجبّة فِي صندوق أو فِي (صرّ) ففي كون الظرف له خلاف.

وذكره ابن الحاجب فِي كتاب الإقرار قال فيه ما نصه: وثوب فِي صندوق أو منديل ففي لزوم ظرفه قولان بخلاف زيت فِي جرة ، وجبة وبطانتها ، وخاتم وفصه ، أي يقبل قوله.

قال ابن عرفة: والآية حجة لمن يقول شهادتهما بالمظروف يستلزم الظرف لأن كون {لِّلَّهِ ما فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} يستلزم أن السماوات نفسها له.

قَال ابن عرفة: الآية حجة أيضا لمن يقول: إن الطلاق بالنية (لا) يلزم عندنا وفيه خلاف والمشهور أنه غير لازم.

قوله تعالى: {فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ...} .

قال الزمخشري: وقرئ فَيَغْفِرْ (بالجزم) فِي جواب الشرط.

ورده أبو حيان بأن النحويين نصّوا على أن الفاء إنما تنصب فِي الأجوبة الثمانية ولم يعدوا منها الشرطية.

فجعله معطوفا على مصدر مقدر فيكون من عطف الفعل على الاسم الملفوظ به.

ونص الشلوبين على أنّ قول (النحويين) الأجوبة الثمانية ليس على ظاهره بل مرادهم كل ما ليس واجبا أعني ما ليس بخبر فيدخل فيه الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت