فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65885 من 466147

والمفهوم من قوله {ورفع بعضهم درجات} هوالتفاوت بالدرجات الكثيرة .

{وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس} قد سبق تفسيره ، وإنما عدل عن الغيبة إلى الحكاية لأن الضمير فِي قوله {وآتينا} للتعظيم وتعظيم المؤتى يدل على عظمة الإيتاء ، وأما قوله {كلم الله} فأهيب من قوله {كلمنا} فلهذا اختير الغيبة . وسبب تخصيص موسى وعيسى بالذكر هو أن أمتهما موجودون حاضرون ، فنبَّه على أن هذين الرسولين مع علو درجتهما وتبيُّن معجزاتهما ، لم يحصل الانقياد من أمتهما لهما بل نازعوا وخالفوا ، وعن الواجب عليهم فِي طاعتهما أعرضوا ثم إن الرسل بعد مجيء البينات ووضوح الدلائل اختلف أقوامهم فمنهم مَنْ آمن ومنهم مَنْ كفر ، وبسبب ذلك الاختلاف تقاتلوا وتحاربوا ، فلهذا قال تعالى: {ولو شاء الله} أي أن لا يقتتلوا ما اقتتل الذين من بعدهم لاختلافهم فِي الدين وتكفير بعضهم بعضاً ولكن اختلفوا فمنهم من آمن لالتزامه دين الأنبياء ، ومنهم من كفر بإعراضه عنه ولو شاء الله ما اقتتلوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت