فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63885 من 466147

والثاني: أنه متى وجب مهر المثل لم يوجد لها نحو أن يدخل بها. ثبت أنها كانت بدلًا، فلا يزاد البدل، مع ما كان التحويل إلى غير نوع مهر المثل. إنما هو - واللَّه أعلم - لما قد يتعذر تعرفه، أو أن لم يعرف ذلك بالاجتهاد والتفحص عن أحوالها ومحلها ومحل قومها، وفي ذلك مؤن وتكلف. ثم بعد العلم بذلك لا بد من الاجتهاد في الوسط من ذلك، ثم في أمرها منهم، فجعل اللَّه تفضله من الوجه الذي للمرء سبيل العلم به عن ذلك التكلف. أو لو رفع هو إلى الحاكم أمكنه الوصول إلى العلم به بدون ما ذكرت من النظر.

فكان ذلك - واللَّه أعلم - نحو ما فرض اللَّه تعالى من زكاة الإبل، لا فيها إذا صار بحيث لو كانت فيها لكانت جزءًا يتعذر أخذ مثله، ثم التسليم إلى الشراء، فجعل في ذلك بدلا على أن الذي عليه لو خرج بتسليم العين جاز؛ فمثله ما نحن فيه.

وهذا هو وجه جعل اللَّه تعالى متعة على أنها كانت واجبة نحو الإمساك، لو رام ذلك، إذ عليه النفقة والكسوة، فإذا طلقها فجعلت هي مكان مهر المثل إذا فات السبب الذي كان يجب بحقها، فجعلت واجبه بحق غيرها حتى لا يقع في الطلاق وجوب أمر لم يكن فيما تقدم، لو أريد بها الإمساك. ومن البعيد أن يزداد كسوة المرأة على مهرها أو نصف مهرها في الحق. ولا قوة إلا باللَّه.

ثم ليس في ظاهر الآية إبطال المهر فيما لم يسم، ولا النصف فيما سمى. وإنَّمَا في الأول الأمر بالمتعة، وفي الثاني بيان أن لها نصف الفرض.

والقول: بأن نصف هذا العبد لفلان، أو لفلان، كذا من الحق لا يبطل عنه الحقوق جملة، أو عن النصف لآخر بذلك القول، بل فيه بيان ذلك أنه له وغيره متروك لدليله. ولا قوة إلا باللَّه.

وكذلك قوله تعالى: (فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) ، ليس في ذلك أن لا عدة عليهن، ولكن فيه أن لا عدة لهم، ويجوز أن تكون عليها، لا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت