لا يكون الأنبياء والرسل أرقاء أبدًا، فالرقّ نقص بشري، رفع الله أنبياءه عنه، وما حدث ليوسف عليه السلام إنّما هو رقٌّ خارجٌ عن الأصل، فالأصل حريته، والرق طارئ عليه ظلمًا وعدوانًا، وكان نوعًا من أنواع البلاء من الله عليه، ولم يستمر، قال السفاريني:"الرقّ وصف نقصٍ لا يليق بمقام النبوة، والنبيّ يكون داعيًا للنّاس آناء الليل وأطراف النهار، والرقيق لا يتيسر له ذلك، وأيضًا الرِقِّيّة وصف نقصٍ يأنف منه النّاس، ويستنكفون من اتباع من اتصف بِها، وأن يكون إمامًا لهم وقدوة، وهي أثر الكفر، والأنبياء منَزَّهون عن ذلك" ( [5] ) .
6 -لا يكونون إلا رجالاً:
ومن خصائص الأنبياء وسنة الله فيهم أن جعلهم رجالاً، قال تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِى إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} [الأنبياء:7] .
7 -تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم:
هذه خاصية ليست لغير الأنبياء، قال صلى الله عليه وسلم: (( إنّ عيني تنامان، ولا ينام قلبي ) ) ( [6] ) ، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه في قصة الإسراء: والنبي صلى الله عليه وسلم نائمة عيناه، ولا ينام قلبه. وكذلك الأنبياء تنام أعينهم، ولا تنام قلوبُهم ( [7] ) .
8 -تخيير الله لهم عند الموت:
خصّهم الله بِهذه الخاصية، فيخيّرون عند الموت، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من نبيّ يمرض إلاّ خُيِّر بين الدنيا والآخرة ) )، وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذتْه بحَّة شديدة، فسمعته يقول: (( مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) )، فعلمت أنّه خُيِّر ( [8] ) .
9 -لا تأكل الأرض أجسادهم:
والأرض لا تأكل أجساد الأنبياء كرامة لهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله عز وجل قد حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام ) ) ( [9] ) .
فمهما طال الزمان وتقادم العهد تبقى أجسادهم محفوظة من البلى.
10 -يكونون أحياء في قبورهم: