3 -أخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن مسعود قال: لما نزلت: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً قال أبو الدحداح الأنصاري: يا رسول الله: وإن الله عزّ وجل ليريد منا القرض؟. قال: «نعم يا أبا الدحداح» . قال: أرني يدك يا رسول الله. قال: فناوله يده. قال: فإني قد أقرضت ربي عزّ وجل حائطي. قال: وحائط له فيه ستمائة نخلة، وأم الدحداح فيه، وعيالها. قال: فجاء أبو الدحداح فناداها: يا أم
الدحداح. قالت: لبيك. قال: اخرجي فقد أقرضته ربي عزّ وجل).
4 -أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال: لما نزلت مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ ... إلى آخرها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رب زد أمتي» . فنزلت: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ....
قال: «رب زد أمتي» . فنزلت: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ.
(سورة الزمر) وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: (والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة» . وأخرج مثله الإمام أحمد عن أبي هريرة.
5 -إن مجيء هذه الآيات، والتي بعدها في موضوعها في سياق الأمر بالدخول في الإسلام كله، دليل على أن الإسلام لا يقوم بلا قتال وبذل مال. وكل من يتصور غير ذلك يكون واهما ومخطئا.
6 -ذكر ابن كثير مجموعة أقوال المفسرين في الألوف الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت فأماتهم الله ثم أحياهم، وليس في واحد منها نص يمكن أن يركن إليه بحيث يعتبر تفسيرا قطعيا للآية، ومن جملة ما ذكره أن هذه القصة حدثت في زمن نبي من بني إسرائيل، اسمه حزقيال وبالرجوع إلى الترجمة العربية الحديثة لسفر حزقيال من أسفار العهد القديم نجد في الإصحاح السابع والثلاثين على لسان حزقيال ما يلي: