فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65044 من 466147

وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ قَدْ كَانُوا كَفَرُوا بِاللَّهِ فِي تَكْذِيبِهِمْ نَبِيَّهُمْ، وَرَدَّهُمْ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: {إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} بِقَوْلِهِمْ: {أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ} وَفِي مَسْأَلَتِهِمْ إِيَّاهُ الْآيَةَ عَلَى صِدْقِهِ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ كُفْرًا، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ وَهُمْ كُفَّارٌ لَكُمْ فِي مَجِيءِ التَّابُوتِ آيَةٌ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَلَا بِرَسُولِهِ، وَلَكِنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ مَعْنَاهُ، لِأَنَّهُمْ سَأَلُوا الْآيَةَ عَلَى صِدْقِ خَبَرِهِ إِيَّاهُمْ لِيُقِرُّوا بِصِدْقِهِ، فَقَالَ لَهُمْ فِي مَجِيءِ التَّابُوتِ عَلَى مَا وَصَفَهُ لَهُمْ آيَةٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ عِنْدَ مَجِيئِهِ كَذَلِكَ مُصَدِّقِيَّ بِمَا قُلْتُ لَكُمْ وَأَخْبَرْتُكُمْ بِهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) }

وَفِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَتْرُوكٌ قَدِ اسْتَغْنَى بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ عَنْ ذِكْرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت