قال ابن عباس:"بلغني أن التابوت وعصا موسى فِي بحيرة طبرية وأنهما يخرجان قبل يوم القيامة".
قال وهب:"كان نحو ثلاثة أذرع فِي ذراعين".
/ قوله: {فِيهِ سَكِينَةٌ} .
قيل: هي ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان . قال ذلك على بين أبي طالب.
وروي عنه أنه قال:"هي ريح خجوج ولها رأسان".
وقال مجاهد:"السكينة لها رأس كرأس الهر ، وجناحان وذنباً كذنب الهر".
وقال السدي:"هي طست من ذهب من الجنة تغسل فيه قلوب الأنبياء ، وفيها رضاض الألواح . وكانت الألواح من درر وياقوت وزبرجد".
وروي عن وهب بن منبه"أن السكينة روح/ من الله يتكلم ، إذا اختلفوا فِي شيء ، بين لهم ما يريدون".
وقال ابن جريج:"سألت عطاء عن السكينة فقال: هي ما يعرفون من الآيات فيسكنون إليها".
وقال الربيع:"السكينة الرحمة".
وقال قتادة:"السكينة الوقار".
وروى الضحاك عن ابن عباس أن السكينة دابة مثل الهرّ
لعينيها إشعاع ، فإذا التقى الجمعان أخرجت يديها ونظرت إليهم ، فنهزم ذلك الجيش من الرعب.
وقال بعض بني إسرائيل من علمائهم:"السكينة رأس هرة ميتة كانت إذ صرخت فِي التابوت صراخ الهر ، أيقنوا بالنصر".
واختار الطبري أن تكون السكينة ما يسكنوه إليه من الآيات ، وهو قول عطاء ، وكل ما ذكرنا من الأقوال فهي آيات تسكن إليها النفوس ، فهي داخلة تحت هذا القول.
وقوله: {وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ موسى} .
قيل: هي عصا موسى ، ورضاض الألواح لأن موسى صلى الله عليه وسلم حين ألقى
الألواح تكسرت ، فوقع منها رضاض ، فجعل فِي التابوت . قاله عكرمة وقتادة والسدي . وروي عن ابن عباس . وقال مقاتل:"البقية رضاض الألواح ، وصر فِي طست من ذهب وعمامة موسى وعصاه".
وعن السدي أنه قال:"هي التوراة ورضاض الألواح والعصا".