فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63026 من 466147

وقال القرطبيُّ: المعنى: والرِّجَالُ الَّذِينَ يَمُوتُونَ مِنْكُمْ""وَيَذَرُونَ"- أي: يتركون -"أَزْوَاجاً"- أي: ولهم زوجاتٌ - فالزَّوجات"يَتَرَبَّصْنَ"قال معناه الزَّجَّاج واختاره النَّحاس، وحذف المبتدأ فِي القرآن كثيرٌ؛ قال تعالى: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذلكم النار} [الحج: 72] أي هو النَّار."

وقرأ الجمهور"يُتَوَفَّوْنَ"مبنيّاً لما لم يسمَّ فاعله، ومعناه: يموتون ويقبضون؛ قال تعالى: {الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مِوْتِهَا} [الزمر: 42] ، وأصل التوفي أخذ الشيء وافياً كاملاً، فمن مات، فقد وجد عمره وافياً كاملاً.

وقرأ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ورواها المفضَّل عن عاصم - بفتح الياء على بنائه للفاعلن ومعناه: يَسْتَوْفُونَ آجَالَهُمْ، قاله الزمخشريُّ.

ويُحكى أن أبا الأسود كان خلف جنازةٍ، فقال له رجلٌ: من المتوفِّي؟ بكسر الفاء، فقال: الله، وكان أحد الأسباب الباعثة لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - على أن أمره بوضع كتابٍ فِي النَّحو.

وقد تقدَّم البحث فِي قوله تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قرواء} [البقرة: 228] وهل"بِأَنْفُسِهِنَّ"تأكيدٌ أو لا؟ وهل نصبُ"قُرُوء"على الظرف، أو المفعوليَّة؟ وهو جارٍ ها هنا.

قوله: {مِنكُمْ} فِي محلِّ نصبٍ على الحال من مرفوع"يتَوَفَّوْنَ"والعامل فيه محذوفٌ، تقديره: حال كونهم منكم، و"مِنْ"تحتمل التبعيض وبيان الجنس والأزواج ها هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت