وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ اتِّقَاءُ مَالِ الْيَتِيمِ وَاجْتِنَابُهُ مِنْ أَخْلَاقِ الْعَرَبِ، فَاسْتَفْتُوا فِي ذَلِكَ لِمَشَقَّتِهِ عَلَيْهِمْ، فَأَفْتَوْا بِمَا بَيَّنَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ
[وعن] الضَّحَّاك فِي قَوْلِهِ:" {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَ شَأْنَ الْيَتِيمِ، فَلَا يَمَسُّونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا، وَلَا يَرْكَبُونَ لَهُمْ دَابَّةً، وَلَا يَطْعَمُونَ لَهُمْ طَعَامًا. فَأَصَابَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ جَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى احْتَاجُوا إِلَى أَمْوَالِ الْيَتَامَى، فَسَأَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَأْنِ الْيَتَامَى، وَعَنْ مُخَالَطَتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} "
يَعْنِي بِالْمُخَالَطَةِ: رُكُوبَ الدَّابَّةِ، وَخِدْمَةَ الْخَادِمِ، وَشُرْبَ اللَّبَنِ""