وأخرج ابن راهويه والدارمي وأبو داود وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي فِي سننه من طريق مجاهد عن ابن عباس قال"إن ابن عمر - والله يغفر له - أوهم إنما كان هذا الحي من الأنصار ، وهم أهل وثن مع هذا الحي من اليهود ، وهم أهل كتاب كانوا يرون لهم فضلاً عليهم فِي العلم ، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم ، فكان من أمر أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف وذلك استر ما تكون المرأة ، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم ، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحاً ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات ، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوّج رجل منهم امرأة من الأنصار ، فذهب يصنع بها ذلك ، فأنكرته عليه وقالت: إنما كنا نؤتى على حرف واحد فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني ، فسرى أمرهما فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} يقول: مقبلات ومدبرات بعد أن يكون فِي الفرج ، وإنما كانت من قبل دبرها فِي قبلها. زاد الطبراني قال ابن عباس: قال ابن عمرو: فِي دبرها فأوهم ابن عمر - والله يغفر له - وإنما كان الحديث على هذا".
وأخرج عبد بن حميد والدارمي عن مجاهد قال: كانوا يجتنبون النساء فِي المحيض ويأتونهن فِي أدبارهن ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فأنزل الله {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} إلى قوله {من حيث أمركم الله} فِي الفرج ، ولا تعدوه.