فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60038 من 466147

{قل فيهما إثم كبير} أي إنهما من الكبائر . ومن قرأ بالثاء فمعنى الكثرة أن أصحاب الشرب والقمار يقترفون فيهما الآثام من وجوه كثيرة . أما فِي الخمر فلأنها عدوّ العقل الذي هو عقال الطبع وأشرف خصائص الإنسان ومقابل الأشرف يكون أخس الأشياء . حكى بعض الأدباء أنه مر على سكران وهو يبول فِي يده ويمسح به وجهه كهيئة المتوضئ ويقول: الحمد لله الذي جعل الإسلام نوراً والماء طهوراً . وعن العباس بن مرداس أنه قيل له فِي الجاهلية: لم لا تشرب الخمر فإنها تزيد فِي جرأتك؟ فقال: ما أنا بآخذ جهلي بيدي فأدخله فِي جوفي ، ولا أرضى أن أصبح سيد قوم وأمسي سفيههم ، ومن خواصها أن الإنسان كلما كان اشتغاله بها أكثر كان الميل إليها أتم ، وقوة النفس عليها أقوى . بخلاف سائر المعاصي كالزنا وغيره ، وكفى بقوله {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فِي الخمر الميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة} [المائدة: 90] وبقوله صلى الله عليه وسلم"الخمر أم الخبائث"ذماً لها وتقريراً لإثم شاربها . وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب الخمر عشرة . وقال صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر حرام""وإن على الله عهداً لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال قالوا يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار أو عصارة أهل النار"وكذا الكلام فِي الميسر مع أن فيه أكل الأموال بالباطل . وأما المنافع المذكورة فهي أنهم كانوا يغالون بها إذا جلبوها من النواحي ، وكان المشتري إذا ترك المماكسة فِي الثمن يعدّ ذلك فضيلة ومكرمة ، وكان يكثر أرباحهم بذلك السبب قال أبو محجن: أقومها زقاً يحق بذا كم يساق إلينا تجرها ونسوقها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت