فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60012 من 466147

ويتابع الحق فيقول:"ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم". إن المقاييس واحدة فِي اختيار شريك الحياة ، إنها الرغبة فِي بناء الحياة الأسرية على أساس من الخير ، وغاية كل شيء هي التي تحدد قيمته ، وليست الوسيلة هي التي تحدد قيمة الشيء ، فقد تسير فِي سبيل وطريق خطر وغايته فيها خير ، وقد تسير فِي سبيل مفروش بالورود والرياحين وغايته شر ، ولذلك يقول الحق:"أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون". والذين يدعون إلى النار هم أهل الشرك. أما الله فهو يدعو إلى الجنة ، والمغفرة تأتي بإذن الله أي بتيسير الله وتوفيقه. ونعرف جميعاً الحكمة التي قالها الإمام"علي"كرم الله وجهه: لا خير فِي خير بعده النار ، ولا شر فِي شر بعده الجنة.

وقوله الحق ؛"لعلهم يتذكرون"ترد كثيراً ، هذا التذكر ماذا يفعل ؟ إن التذكر يشعرك بأن القضية كانت معلومة والغفلة هي التي طرأت ، لكن الغفلة إذا تنبهت إليها ، فهي تذكرك ما كنت قد نسيته من قبل ، لكن إن طالت الغفلة ، نسى الأصل فهذه هي الطامة ، التي تنطمس بها المسألة. إذن فالتذكر يشمل مراحل: المرحلة الأولى: أن تعرف إن لم تكن تعرف ، أو تعلم إن كنت تجهل ، والمرحلة الثانية: هي أن تتذكر إن كنت ناسياً ، أو توائم بين ما تعلم وبين ما تعمل ؛ فالتذكر يوحي لك بأن توائم ما بين معرفتك وسلوكك حتى لا تقع فِي الجهل ، والجهل معناه أن تعلم ما يناقض الحقيقة. لقد أراد الله أن يصون الإنسان الذي اختار الإيمان عندما حرم عليه الزواج بواحدة من أهل الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت