فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59744 من 466147

وقد درسنا فِي طفولتنا درسا بعنوان"الخلط والمزج"فالخلط هو أن تخلط على سبيل المثال حبوب الفول مع حبوب العدس ، أو حبوب الأرز مع حبوب البندق. وعندما تأتي لتمييز صنف من آخر ، فأنت تستطيع ذلك ، وتستطيع أن تفصل الصنفين بعضا عن بعض بالغربال ؛ ولذلك فالمخالطة تكون بين الحبوب ونحوها. أما المزج فهو فِي السوائل. والحق سبحانه يرشدنا أن نخالط اليتامى لا أن نمزج مالهم بمالنا ؛ لأن اليتيم سيصل يوما إلى سن الرشد ، وسيكون على الوصي أن يفصل ماله عن مال اليتيم.

ويتابع الحق:"والله يعلم المفسد من المصلح"لأن الوصي قد يدعي أمام الناس أنه يرعى حق اليتيم ، وأنه يقوم بمصالحه ويحترم ماله ، لكن الأمر قد يختلف فِي النية وهو سبحانه لم يكل الأمر إلى ظواهر فهم المجتمع لسلوك الوصي مع اليتيم وعن المخالطة ، بل نسب ذلك كله إلى رقابته سبحانه ، وذلك حتى يحتاط الإنسان ويعرف أن رقابة الله فوق كل رقابة ، ولو شاء الحق لأعنت الأوصياء وجعلهم يعملون لليتيم وحده ، ويفصلون بين حياة اليتيم وحياتهم ومعاشهم. وفي ذلك مشقة شديدة على النفس. وحتى نفهم معنى العنت بدقة فلنقرأ قول الحق سبحانه:

لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (128)

(سورة التوبة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت