وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا: الواو: للاستئناف، أو الحال. عَسَى: فعل ماض يفيد الترجي والإشفاق، وهو هنا تام.
وقال أبو حيان:""عَسَى"هنا للإشفاق لا للترجي، ومجيئها للإشفاق قليل، وهي هنا تامة لا تحتاج إلى خبر".
أَن: حرف نصب ومصدري واستقبال. تَكْرَهُوا: فعل مضارع منصوب بـ"أَن". والواو: في محل رفع فاعل. شَيْئًا: مفعول به منصوب. و"أَن"وما بعدها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل للفعل"عَسَى"أي: عسى كرهكم. . .
وذهب الحوفي إلى أنّ"أَنْ تَكْرَهُوا"في محل نصب.
وذكر أبو حيان وتلميذه السمين: أن ذلك لا يمكن إلا بتكلف بعيد.
قلنا: ما ذهب إليه الحوفي إنما هو على تقدير ضمير في"عَسَى"يكون اسمًا لها، وما بعدها في محل نصب خبر عنها.
* وجملة"وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا"في محل نصب على الحال، أو هي استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ: الواو: فيها قولان:
الأول: الحالية.
والثاني: أنها زائدة لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف وذهب إلى هذا الزمخشري.
هُوَ: في محل رفع مبتدأ، خَيْرٌ: خبر. لَكُمْ: جار ومجرور متعلّقان بـ"خَيْرٌ".
* والجملة فيها على ما سبق قولان:
1 -في محل نصب على الحال من"شَيْئًا".
قال السمين:"وإن كانت الحال من النكرة بغير شرط من الشروط المعروفة قليلة".
وقالوا: مجيء الحال من النكرة جاز هنا لأن المعنى يقتضيه، والحالية هي الأظهر في حاشيةِ الجمل.
2 -في محل نصب صفة لـ"شَيْئًا"وإنما دخلت الواو على الجملة الواقعة صفة لأن صورتها صورة الحال، فكما تدخل الواو عليها حالية تدخل عليها صفة.
قال ابن هشام:"العاشر: الواو الداخلة على الجملة الموصوف بها لتأكيد لصوقها بموصوفها وإفادة أن اتصافها أمر ثابت. وهذه الواو أثبتها الزمخشري ومن قلّده، وحملوا على ذلك مواضع الواو فيها كلها واو الحال. .".
وممن تبع الزمخشري في هذا أبو البقاء. ورَدّ هذا أبو حيان، ورأى دعوى الزيادة بعيدة، ولا يجوز أن تقع الجملة صفة. ولم أجد عند الزمخشري حديثًا في المسألة بعد هذه الآية.