وذكر العكبري أنه على قول الأخفش:"مَتَى"نصب على الظرف، و"نَصْرُ": مرفوع به.
وذكر النحاس أنه عند أبي العباس مرفوع بفعله أي: حتى يقع نَصْرُ اللَّه.
* وجملة"مَتَى نَصْرُ اللَّهِ"في محل نصب مقول القول السابق.
أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ: أَلَا: أداة استفتاح. إِنَّ: حرف ناسخ. نَصْرُ: اسم"إِنَّ"منصوب. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. قَرِيبٌ: خبر"إِنَّ"مرفوع.
* وهذه الجملة في محل نصب مقول القول أيضًا.
قال السمين: "والظاهر أن جملة"مَتَى نَصْرُ اللَّهِ"من قول المؤمنين، وجملة "أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ"من قول الرسول، فنُسِبَ القول إلى الجميع إجمالًا،"
ودلالة الحال مبيِّنة للتفصيل المذكور. وهذا أولى من قول من زعم أن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، والتقدير: حتى يقول الذين آمنوا: متى نصر اللَّه، فيقول الرسول:"أَلَا إِنَّ"فقُدِّم الرسول لمكانته، وقُدِّم المؤمنون لتقدّمهم في الزمان"."
قال ابن عطية:"هذا تحكم، وحمل الكلام على غير وجهه"وهو كما قال.
وقيل: الجملتان من قول الرسول والمؤمنين معًا، يعني أن الرسول قالهما معًا، وكذلك أتباعه قالوهما معًا. وما ذكره السمين مختصر من بحر شيخه أبي حيان.
ويجوز أن تكون"إِنَّ"وما بعدها جملة مستأنفة فيها بيان وجواب للاستفهام السابق. ويكون هذا أيضًا على إرادة القول، أي: قيل لهم ذلك. . .
وفي حاشية الشهاب:"استئناف على إرادة القول. . .".
{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) }
يَسْأَلُونَكَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول به.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
مَاذَا: وفي إعرابه قولان:
1 -"مَا"و"ذَا"بمنزلة اسم واحد، للاستفهام، مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدّم لـ"يُنفِقونَ"وضعّف هذا الوجه أبو حيان.