"فاذكروا اللّه". أي كونوا ذاكريه.
وبعد أن أورد أبو حيّان هذه الوجوه وصفها كلها بالضعف وقال:"وقد ساغ لنا حمل الآية على معنى أنهم أمروا بأن يذكروا اللّه ذكرا يماثل ذكر آبائهم أو أشد ، وذلك بتوضيح واضح ذهلوا عنه ، وهو أن يكون"أشدّ"منصوبا على الحال وهو نعت لقوله:"ذكرا"لو تأخر ، فلما تقدم انتصب على الحال ، كقولهم:"
لمية موحشا طلل يلوح كأنه خلل
فلو تأخر لكان: لميّة طلل موحش ، وكذلك لو تأخر هذا لكان"أو ذكرا أشد"يعني من ذكركم آباءكم ، ويكون إذ ذاك"أو ذكرا أشد"معطوفا على محل الكاف من كذكركم"."