الله صلى الله عليه وسلم الخمس الذي عزله عبد الله بن جحش - أو أخذ العير فعزل منها الخمس وقسّم الباقي بين اصحاب السرية - وقيل أوقف غنائم أهل نخلة حتى رجع من بدر فقسمها مع غنائم
اهل بدر - وبعث أهل مكة في فداء اسيريهم فقال - بل نوقفهما حتى يقدم سعد وعتبة فانا نخشاكم عليهما - وان لم يقدما قتلناهما بهما فقدم سعد وعتبة فافدى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسيرين بأربعين اوقية كل أسير - فاما الحكم فاسلم واقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقتل يوم بير معونة شهيدا واما عثمان بن عبد الله بن مغيرة فرجع إلى مكة فمات بها كافرا واما نوفل فضرب بصن فرسه يوم الأحزاب ليدخل الخندق فوقع في الخندق مع فرسه فتحطما جميعا وقتله الله فطلب المشركون جيفته بالثمن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوه فانه خبيث الجيفة خبيث الدية قُلْ يا محمد قِتالٍ فِيهِ أي في الأشهر الحرم كَبِيرٌ ذنب كبير قال أكثر العلماء انه منسوخ بقوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ قال ابن الهمام وهو بناء على التجوز بلفظ حيث في الزمان ولا شك انه كثير الاستعمال قلت لفظ حيث للمكان حقيقة ومجيئه للزمن تجوز لا دليل عليه - ولو فرضا انه مشترك في الزمان والمكان ففى شموله للازمنة شك ولا يجوز النسخ مع الشك - وقال البيضاوي هو نسخ الخاص بالعام - وفيه خلاف يعنى نسخ الخاص بالعام جائز عند أبى حنيفة حيث يقول العام ايضا قطعى الدلالة فيما يشتمله كالخاص - وغير جائز عند الشافعي وغيره حيث قالوا ان العام ظنى الدلالة بخلاف الخاص إذ ما من عام الا وقد خص منه البعض - والبحث عنه في اصول الفقه قال البيضاوي والأولى منع دلالة الآية على حرمة القتال في الأشهر الحرام مطلقا فان قتال فيه نكرة في حيز مثبت فلا تعم - قلت النكرة في الإثبات تعم عند قيام القرينة