فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59056 من 466147

وقوله: (أَمْ حَسِبْتُمْ...) الآية، أم حسبتم أن تدخلوا الجنة قبل أن تبتلوا كما ابتلي من قبلكم، أي: لا تظنوا ذلك عمله، وإن كان فيهم من قد يدخل - واللَّه أعلم - كقوله تعالى: (الم(1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) .

وقيل: إن القصة فيه أن المنافقين قالوا للمؤمنين: لم تقتلون أنفسكم وتهلكون أموالكم؛ فإنه لو كان مُحَمَّد نبيًّا لم يسلط عليه؟ فقال المؤمنون لهم: إن من قتل منا دخل الجنة. فقالوا: لم تمنَوْن الباطل والبلايا؟ فأنزل اللَّه تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) ، من غير أن تبتلوا وتصيبكم الشدائد، (وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ) .

وقوله: (وَزُلْزِلُوا)

قيل: حركوا.

وقيل: جهدوا.

وقوله: (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ)

قيل فيه بوجهين:

قيل: يقول الرسول والمؤمنون جميعًا (مَتَى نَصْرُ اللَّهِ) ، ثم يقول اللَّه لهم: (أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) .

وقيل: يقول المؤمنون (مَتَى نَصْرُ اللَّهِ) ثم يقول الرسول: ألا إن نصر اللَّه قريب ويحتمل هذا في كل رسول بعثه اللَّه تعالى إلى أمته يقول هذا، وأمته يقولون أيضًا.

ويحتمل: إن كان هذا في رسول دون رسول، على ما قاله بعض أهل التأويل: أنه فلان.

وليس لنا إلى معرفة ذلك سبيل إلا من جهة السمع، ولا حاجة إلى معرفته.

وفي قوله: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ...) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت