فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59040 من 466147

يَعْنِي: وَكُفْرٌ بِاللَّهِ، وَالْبَاءُ فِي بِهِ عَائِدَةٌ عَلَى اسْمِ اللَّهِ الَّذِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: وَصَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَكُفْرٌ بِهِ، وَعَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهُمْ أَهْلُهُ وَوَلَاتُهُ {أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ} مِنَ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. فَالصَّدُّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَرْفُوعٌ بِقَوْلِهِ {أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ} .

وَقَوْلُهُ: {وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ} عَطْفٌ عَلَى الصَّدِّ ثُمَّ ابْتَدَأَ الْخَبَرَ عَنِ الْفِتْنَةِ فَقَالَ: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ}

يَعْنِي: الشِّرْكُ أَعْظَمُ وَأَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ، يَعْنِي مِنْ قَتْلِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ الَّذِي اسْتَنْكَرْتُمْ قَتْلَهُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَزْعُمُ أَنَّ قَوْلَهُ: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} مَعْطُوفٌ عَلَى «الْقِتَالِ» وَأَنَّ مَعْنَاهُ: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ، عَنْ قِتَالٍ فِيهِ، وَعَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ} مِنَ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ.

وَهَذَا الْقَوْلُ مَعَ خُرُوجِهِ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَوْلٌ لَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا فِي شَكٍّ مِنْ عَظِيمِ مَا أَتَى الْمُشْرِكُونَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فِي إِخْرَاجِهِمْ إِيَّاهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ بِمَكَّةَ، فَيَحْتَاجُوا إِلَى أَنْ يَسْأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِخْرَاجِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ، وَهَلْ ذَلِكَ كَانَ لَهُمْ؟ بَلْ لَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت