وفي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال اقرؤوا القرآن وابتغوا به الله عز وجل من قبل أن يأتي قوم يقيمونه مقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه قال ابن مسعود ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذ الناس نائمون وبنهاره إذ الناس مفرطون وبحزنه إذ الناس يفرحون وببكائه إذ الناس يضحكون وبصمته إذ الناس يخوضون أخبرنا ابن ناصر قال حدثنا عبد القادر أنبأنا يوسف أنبأنا الحسن بن علي التميمي حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا علي بن مسلم حدثنا سيار حدثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول يا حملة القرآن ماذا زرع القرآن فِي قلوبكم فإن القرآن ربيع المؤمنين كما أن الغيث ربيع الأرض وقد ينزل الغيث من السماء إلى الأرض فيصيب الحش فتكون فيه الحبة فلا يمنعها نتن موضعها أن تخضر وتهتز وتحسن فيا حملة القرآن ماذا زرع القرآن فِي قلوبكم قال الفضيل رحمه الله حامل القرآن حامل راية الإسلام لا ينبغي أن يلهو مع من يلهو ولا يسهو مع من يسهو ولا ينبغي أن يكون له إلى أحد حاجة إلى الخلفاء إلى من دونهم وينبغي أن تكون حوائج الناس إليه وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه رأيت رب العزة عز وجل فِي المنام فقلت يا رب ما أفضل ما يتقرب به المتقربون إليك فقال بكلامي يا أحمد فقلت يا رب بفهم أو بغير فهم فقال بفهم وبغير فهم