فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56526 من 466147

لا يحسن فيه غيره من المناسك مُطْلَقًا) أي مبنى الاخْتلَاف في الأشهر الاخْتلَاف في

الْمُرَاد بوقت الحج؛ إذ قد عرفت أن الْمُرَاد بوقت الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فاختلف في

الْمُرَاد بوقته فمن ذهب إلَى أن الْمُرَاد بوقته وقت الإحرام اختار الأول وهو الشَّافعيّ

وإمامنا اختار أنه وقت أعمال الحج؛ فلذا ذهب إلَى الثاني، والإمام مالك اختار أنه

وقت ما لا يحسن فيه غيره ومال إلَى الثالث، ولما كان الإحرام غير صحيح بعد طلوع

فجر يوم النحر لعدم إمكان الأداء لفوات الركن الأعظم وكان الْمُرَاد من الوقت وقت

الإحرام عند الإمام الشَّافعي حمل الأشهر عَلَى شوال وذي القعدة وتسع ذي الحجة.

ولما كان الْمُرَاد بالوقت وقت أفعال الحج عند إمامنا أبي حنيفة وكان بعض أعمال

الحج وهو طواف الزيارة مثلًا صحيحًا في يوم النحر كان الْمُرَاد بالأشهر عنده

[شوال] وذو القعدة وعشر ذي الحجة، ولما كان الْمُرَاد به وقت ما لا يحسن فيه غيره من

المناسك حمل الأشهر عَلَى [شوال] وذي الفعدة وتمام ذي الحجة.

قوله: (فإن مالكًا كره العمرة في بقية ذي الحجة) وجهه أن العمرة غير مستحبة فيها

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

الْمُرَاد من أفعال الحج أركانه والرمي ليس من الأركان، وعن الثاني بأن الْمُرَاد بانعقاد الإحرام صحة

انعقاده بلا كراهة وهو مكروه عنده في غير تلك الأشهر، وأما عَلَى مذهب الشَّافعيّ فلورود الرمي

وطواف الزيارة لأنهما بعد التسع قيل في جوابه أن الوجه عَلَى مذهبه أن الحج لا يدرك إلا فيهما

ومن أدرك الوقوف فقد أدرك الحج أي لا يقول شيء من أعمال الحج لا يصح أو لا يحصل إلا فيه

حتى يرد [النقض] بل يقول إدراك الحج لا يكون إلا فيه والزمان الذي لا يدرك الحج إلا فيه ليس إلا

ما قبل يوم النحر. قال محيي السنة وقت (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي

الحجة إلَى طلوع الفجر من يوم النحر. ويروى عن ابن عمر شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة

وكل واحد من اللَّفْظَيْن صحيح غير مختلف فمن قال عشر عبر به عن الليالي، ومن قال تسع عبر به

عن الأيام، فإن آخر أيامها يوم عرفة وهو اليوم التاسع، وإنما قال أشهر بلفظ الجمع وهي شهران وبعض

الثالث لأنها وقت، والعرب تسمي الوقت تامًا بقليله وكثيره فيقول أتيتك يوم الخميس، وإنَّمَا أتاه في

ساعة منه، ويقول زرتك العام، وإنما زاره في بعضه. وقيل الاثنان فما فوقها جماعة لأن معنى الجمع

ضم شيء إلَى شيء فإذا جاز يسمي الثلاثة جمعا جاز أن يسمي الاثنان وبعض الثالث جماعة وقد ذكر

الله تَعَالَى الاثنين بلفظ الجمع فقال (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) أي [قلباكُما] وقال عروة بن

الزبير وغيره أراد بالأشهر شوالًا وذا القعدة وذا الحجة كاملًا لأنه يبقى عَلَى الحاج أمور بعد عرفة يجب

عليه فعلها مثل الرمي والذبح والحلق وطواف الزيارة والبيتوتة بمنى وكانت في حكم الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت