فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53664 من 466147

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ ، فَإِنَّ أَبَا سَلَمَةَ لَيْسَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِيهِ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ تَرْكُ الْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ فِي جَوَازِ الصَّوْمِ بِحَدِيثٍ مَقْطُوعٍ لَا يَثْبُتُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ ؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كَلَامًا خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ وَهُوَ حَالُ لُزُومِ الْقِتَالِ ، مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَجْزِ عَنْهُ مَعَ فِعْلِ الصَّوْمِ ، فَكَانَ حُكْمُهُ مَقْصُورًا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ؛ لِمُخَالَفَةِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِمَا يُؤَدِّي إلَيْهِ مِنْ تَرْكِ الْجِهَادِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ وَعَنْ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ} فَإِنَّمَا يَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ لِحُضُورِ الشَّهْرِ ، وَأَنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِيهِ ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى نَفْيِ الْجَوَازِ إذَا صَامَهُ كَمَا لَمْ يَنْفِ جَوَازَ صَوْمِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ.

وَقَالَ أَصْحَابُنَا:"الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنْ الْإِفْطَارِ"وَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ:"الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ أَحَبُّ إلَيْنَا لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ".

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ:"إنْ صَامَ فِي السَّفَرِ أَجْزَأَهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت