فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53619 من 466147

شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا"أَمَّا التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ فَسَاقِطُ الِاعْتِبَارِ لَا مَحَالَةَ لِإِيجَابِهِ الرُّجُوعَ إلَى قَوْلِ الْمُنَجِّمِينَ وَمَنْ تَعَاطَى مَعْرِفَةَ مَنَازِلِ الْقَمَرِ وَمَوَاضِعِهِ ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} فَعَلَّقَ الْحُكْمَ فِيهِ بِرُؤْيَةِ الْأَهِلَّةِ ، وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ عِبَادَةً تَلْزَمُ الْكَافَّةَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِيهِ مُتَعَلِّقًا بِمَا لَا يَعْرِفُهُ إلَّا خَوَاصُّ مِنْ النَّاسِ مِمَّنْ عَسَى لَا يُسْكَنُ إلَى قَوْلِهِمْ."

وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ وَابْنِ عُمَرَ رَاوِي الْخَبَرِ ، وَقَدْ ذُكِرَ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَكِنُ يَأْخُذُ بِهَذَا الْحِسَابِ.

وَقَدْ بَيَّنَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَعْنَى قَوْلِهِ"فَاقْدُرُوا لَهُ"بِنَصٍّ لَا تَأْوِيلَ فِيهِ ، وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُكِرَ عِنْدَهُ شَهْرُ رَمَضَانَ فَقَالَ: {لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا ثَلَاثِينَ} فَأَوْضَحَ هَذَا الْخَبَرُ مَعْنَى قَوْلِهِ"فَاقْدُرُوا"بِمَا سَقْطَ بِهِ تَأْوِيلُ الْمُتَأَوِّلِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت