وَقَالَ الشَّافِعِيُّ:"إذَا خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا أَفْطَرَتَا وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ ، وَإِنْ لَمْ تَقْدِرَا عَلَى الصَّوْمِ فَهُمَا مِثْلُ الْمَرِيضِ عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ بِلَا كَفَّارَةٍ وَرُوِيَ عَنْهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ أَنَّ الْحَامِلَ لَا إطْعَامَ عَلَيْهَا."
وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ ؛ فَقَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ:"عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ إذَا أَفْطَرَتَا وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِمَا"، وَهُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"عَلَيْهِمَا الْفِدْيَةُ بِلَا قَضَاءٍ".
وَقَالَ ابْنُ عُمَرُ وَمُجَاهِدٌ:"عَلَيْهِمَا الْفِدْيَةُ وَالْقَضَاءُ".
وَالْحُجَّةُ لِأَصْحَابِنَا مَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ الْقَاسِمِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ هَذَا الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي صَاحِبِ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي ؟ قَالَ: فَدَلَّنِي عَلَيْهِ ، فَلَقِيتُهُ ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي قَرِيبٌ لِي يُقَالُ لَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إبِلٍ لِجَارٍ لِي أُخِذَتْ ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ يَأْكُلُ ، فَدَعَانِي إلَى طَعَامِهِ فَقُلْتُ: إنِّي