فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53539 من 466147

وَأَيْضًا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْمَسْحِ لِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا} ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ وَرَدَ مَوْرِدَ بَيَانِ الْحُكْمِ لِجَمِيعِ

الْمُسَافِرِينَ ؛ لِأَنَّ مَا وَرَدَ مَوْرِدَ الْبَيَانِ فَحُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ شَامِلًا لِجَمِيعِ مَا اقْتَضَى الْبَيَانُ مِنْ التَّقْدِيرِ ، فَمَا مِنْ مُسَافِرٍ إلَّا وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ سَفَرُهُ ثَلَاثًا ، وَلَوْ كَانَ مَا دُونَ الثَّلَاثِ سَفَرًا فِي الشَّرْعِ لَكَانَ قَدْ بَقِيَ مُسَافِرٌ لَمْ يَتَبَيَّنْ حُكْمُهُ وَلَمْ يَكُنِ اللَّفْظُ مُسْتَوْعِبًا لِجَمِيعِ مَا اقْتَضَى الْبَيَانُ وَذَلِكَ يُخْرِجُهُ عَنْ حُكْمِ الْبَيَانِ.

وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنَّ الْمُسَافِرَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ لِدُخُولِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَيْهِ ، فَمَا مِنْ مُسَافِرٍ إلَّا وَقَدْ انْتَظَمَهُ هَذَا الْحُكْمُ ، فَثَبَتَ أَنَّ مَنْ خَرَجَ عَنْهُ فَلَيْسَ بِمُسَافِرٍ يَتَعَلَّقُ بِسَفَرِهِ حُكْمٌ ، وَفِي ذَلِكَ أَوْضَحُ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ السَّفَرَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُكْمُ هُوَ سَفَرُ ثَلَاثِ وَأَنَّ مَا دُونَهُ لَا حُكْمَ لَهُ فِي إفْطَارِ وَلَا قَصْرٍ.

وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنَّ هَذَا الضَّرْبِ مِنْ الْمَقَادِيرِ لَا يُؤْخَذُ مِنْ طَرِيقِ الْمَقَايِيسِ ، وَإِنَّمَا طَرِيقُ إثْبَاتِهِ الِاتِّفَاقُ وَالتَّوْقِيفُ ، فَلَمَّا عَدِمْنَا فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِ الِاتِّفَاقَ وَالتَّوْقِيفَ وَجَبَ الْوُقُوفُ عِنْدَ الثَّلَاثِ لِوُجُودِ الِاتِّفَاقِ فِيهِ أَنَّهُ سَفَرٌ يُبِيحُ الْإِفْطَارَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت