فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53521 من 466147

والمطر: ما كان في آخرِ القَيْظ وأول الخريف، سمّي رمَضيًا لأنه يُدرِك سخونةَ الشمس وحَرَّها، فسمي هذا الشهر رمضان؛ لأنه يغسل الأبدان من الآثام.

وقيل: هو من قولهم: رمَضتُ النصْلَ أرمِضُه رَمْضًا: إذا دقَقْتَه بين حجرين ليرقَّ، ونصل رَميض ومَرْمُوض، فسمي هذا الشهر رمضان لأنهم كانوا يرمُضُون فيه أسلحتهم، ليقضوا منها أوطارهم في شوالٍ قبل دخول الأشهر الحرم، وهذا القول يُحْكَى عن الأزهري، وعلى القولين الأولين يجب أن يكون هذا الاسم إسلاميًا، وقبل الإسلام لا يكون له هذا الاسم، وعلى ما حكاه الأزهري، الاسم جاهلي.

وروي مرفوعًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذات يوم لأصحابه:"أتدرون لم سمي شعبان؟"قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"لأنه يشعب فيه خير كثير لرمضان"، أتدرون لم سُمي رمضان؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"لأنه يرمض الذنوب". والإرماض: الإحراق.

وروى سلمة عن الفراء، يقال: هذا شهر رمضان، وهما شهرا ربيع، ولا يُذكَر الشهرُ مع سائر أسماء الشهور العربية، ونحو هذا يروى عن مجاهد، أنه كره أن يقال: رمضان.

وروى أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقولوا رمضان، انسبوه كما نسبه الله في القرآن، فقال: شهر رمضان".

وقوله تعالى: {أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} قال ابن عباس: أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان، فوضع في بيت العزة في سماء الدنيا، ثم نزل به جبريل على محمد - صلى الله عليه وسلم - نجومًا عشرين سنة.

وقال سفيان بن عيينة: {أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} معناه: أنزل في فضله القرآن. وهذا اختيار الحسين بن الفضل، قال: ومثله: أن تقول: أنزل في الصديق كذا آية، تريد في فضله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت