وَصِيَام فديَة الْأَذَى وَصِيَام التَّمَتُّع وَالْقُرْآن وَصِيَام إِفْسَاد الْحَج وَصِيَام كَفَّارَة قتل الصَّيْد وَصِيَام النَّوَافِل وَصِيَام النّذر وَالْأَيَّام الْمنْهِي عَن صيامها سِتَّة يَوْم الْفطر وَيَوْم الْأُضْحِية وَثَلَاثَة أَيَّام بعد أَيَّام التَّشْرِيق وَيَوْم الشَّك.
(الصَّوْم اللّغَوِيّ)
(يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كتب عَلَيْكُم الصّيام) الْبَقَرَة 183 الصَّوْم ضَرْبَان صَوْم لغَوِيّ وَصَوْم شَرْعِي فالصوم فِي اللُّغَة هُوَ الْإِمْسَاك وكل مُمْسك عَن شَيْء فَهُوَ صَائِم
وذم أَعْرَابِي قوما فَقَالَ يَصُومُونَ عَن الْمَعْرُوف ويفطرون على الْفَوَاحِش
قَالَ الله تَعَالَى إِخْبَارًا عَن مَرْيَم عَلَيْهَا السَّلَام {فَقولِي إِنِّي نذرت للرحمن صوما} مَرْيَم 26] يَعْنِي صمتا
يُقَال صَامَ النَّهَار إِذا ارْتَفَعت الشَّمْس وَيُقَال صَامت الْخَيل وَهُوَ قِيَامهَا من غير علف وَلَا حَرَكَة
قَالَ الشَّاعِر
(خيل صِيَام وخيل غير صَائِمَة ... تَحت العجاج وخيل تعلك اللجما)
أَي خيل تصهل وخيل لَا تصهل
(صِيَام الْجَوَارِح)
وَكَذَلِكَ حَقِيقَة الصّيام ترجع إِلَى اللُّغَة لِأَن مَا من جارحة فِي بدن الْإِنْسَان إِلَّا وَيلْزمهُ الصَّوْم فِي رَمَضَان وَفِي غير رَمَضَان فصوم اللِّسَان ترك الْكَلَام إِلَّا فِي ذكر الله تَعَالَى وَصَوْم السّمع ترك الإصغاء إِلَى الْبَاطِل وَإِلَى مَا لَا يحل سَمَاعه وَصِيَام الْعَينَيْنِ ترك النّظر والغض عَن محارم الله تَعَالَى لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (من نظر إِلَى امْرَأَة نظرة حَرَامًا حَشا الله عَيْنَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة بمسامير من نَار حَتَّى يقْضِي الله بَين الْخلق ثمَّ يُؤمر بِهِ إِلَى النَّار إِلَّا أَن يَتُوب) وعَلى كل نظرة لفحة من لفحات جَهَنَّم.
(عِقَاب نظرة فِي الْحَرَام)