فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465547 من 466147

ويشهد لصحة أن (النظر) الوارد في التنزيل بمعنى الانتظار كثير، ولم يوصل في موضع بـ (إلى) كقوله: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} [الحديد: 13] ، وقوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} [الأعراف: 53] (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله(والملائكة) [الأنعام: 158] .

(والوجه) إذا وصف بالنظر، وعدي بـ (إلى) لم يحتمل غير الرؤية، وإن شق على من أنكر ذلك، والنظر يكون بمعنى نظر القلب، كما يقال: انظر إلى الله ثم إليك. على معنى: إنما أتوقع فضل الله. ثم فضلك، وإنما يجوز هذا إذا لم يسند إلى الوجه، فإذا أسند إلى الوجه لم يحتمل نظر القلب، ولا الانتظار، وإذا بطل المعنيان في هذه الآية لم يبق لنفاة الرؤية عليها كلام، والسنة الصحيحة في الأخبار المأثورة يعضد قول من فسر النظر في هذه الآية بالرؤية.

وسنذكرها في مسند التفسير إن شاء الله.

24 -قوله تعالى: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) } (قال ابن عباس و) المفسرون: كالحة، عابسة، (كاشفة) ، كئيبة، مصفرة، (متغيرة) اللون، كريهة، مقطبة؛ كل هذا من ألفاظهم.

وذكرنا تفسير البسور عند قوله: {عَبَسَ وَبَسَرَ} ، وإنما كانت بهذه الصفة لأنها قد أيقنت أن العذاب نازل بها، (وهو) قوله تعالى: {تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25) } قال (أبو عبيدة) : الفاقرة: الداهية، وهو الوسم الذي يفقر به على الأنف.

قال الأصمعي: (الفقر، أي: يُحَزُّ أنف العبير حتى يخلص إلى العظم أو قريب منه، ثم يُكوى عليه جرير يُذَلَّل بذلك الصعب، ومنه قيل: عملت به الفاقرة. وقال الليث: الفاقرة: داهية تكسر الظهر.

قال المبرد: وترى أن أصلها من الفقرة، والفقارة، وهما واحدها، وجمعها فقار، وفقر، وكأن فاقرة داهية تقطع الظهر.

وقال ابن قتيبة: يقال: فَقَرْتُ الرجل، كما يقال: رأستُه، وَبَطنته، فهو مفقور، وفَقِرٌ، وفقير.

قال ابن عباس: تستيقن أن يفعل بها عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت