فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451194 من 466147

ولما كان نظر الشارع إلى العدة شديداً صرح بصيغة الأمر فقال تعالى: {وأحصوا} أي: اضبطوا ضبطاً كأنه في إتقانه محسوس {العدة} ليعرف زمان الرجعة والنفقة والسكنى ، وحل النكاح لأخت المطلقة مثلاً ونحو ذلك من الفوائد الجليلة {واتقوا} أي: في ذلك {الله} أي: الملك الأعظم الذي له الخلق والأمر {ربكم} أي: لإحسانه في تربيتكم في حملكم علي الحنيفية السمحة ورفع جميع الآصار عنكم {لا تخرجوهن} أي: أيها الرجال في حال العدة {من بيتوهن} أي: المسكن التي وقع الفراق فيها ، وهي مساكنهن التي يسكنها قبل العدة ، وهي بيوت الأزواج ، وأضيفت إليهن لاختصاصها بهن من حيث السكنى.

وقرأ ورش وأبو عمر وحفص بضم الباء الموحدة ، والباقون بكسرها {ولا يخرجن} أي: من بيتوهن حتى تنقضي عدتهن ولو وافق الزوج على ذلك ، وعلى الحاكم المنع منه لأن في العدة حقاً لله تعالى ، وقد وجبت في ذلك المسكن. وقوله تعالى: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} مستثنى من الأول ، والمعنى إلا أن تبدو على الزوج فإنه كالنشوز في إسقاط حقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت