4 -من المقطع نعرف بعض مظاهر خسران هؤلاء الفاسقين: الكبت في الدنيا والآخرة والعذاب الشديد في الآخرة.
5 -وبعد هذه الجولة في الكلام عن المحادين لله ورسوله يأتي المقطع الثاني ليبدأ بالكلام عن هؤلاء المحادين لله ورسوله وعقوبتهم الدنيوية، وما يقابل موقفهم الفاسد من موقف صحيح هو موقف أهل الإيمان، ويستقر الكلام في المقطع الثاني على ذكر اسم حزب الله، بعد أن استقر الكلام في المقطع الأول على ذكر اسم حزب الشيطان فلننتقل إلى المقطع الثاني.
المقطع الثاني
وهو ثلاث آيات يستمر من الآية (20) إلى نهاية الآية (22) وهذا هو:
[سورة المجادلة (58) : الآيات 20 إلى 22]
(إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ(20) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21) لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)
التفسير:
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قال ابن كثير: (يعني: الذين هم في حد والشرع في حد) فهم مجانبون للحق، مشاقون له، هم في ناحية والهدى في ناحية أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ أي: في الأشقياء المبعدين المطرودين عن الصواب، الأذلين في الدنيا والآخرة. قال النسفي: (أي: في جملة من هو أذل خلق الله تعالى، لا نرى أحدا أذل منهم)
كَتَبَ اللَّهُ في اللوح المحفوظ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي قال النسفي: