فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440935 من 466147

وقدم الآباءَ لوجوب طاعتهم على الأَبناءِ ومصاحبتهم في الدنيا بالمعروف، وثنى بالأَبناء لقوة الارتباط في الدنيا بهم لكونهم أَكبادهم، وثلث بالإِخوان؛ لأَنهم المناصرون لهم، وختم بالعشيرة للاعتماد على أَفراد القبيلة والتناصر بهم بعد الإِخوان غالبًا (أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ) إِشارة إِلي الذين لا يوادون من حاد الله وروسوله وإِن كانوا أَقرب الناس إِليهم، وأَمسهم رحمًا بهم، وما في الإِشارة في معنى البعد في قوله - تعالى - (أُوْلَئِكَ) للتنويه برفعة شأنهم، وعلو قدرهم، وأُولئك كتب الله وأثبت في قلوبهم الإِيمان، ولَمَّا كان الشيء يراد أولًا ثم يقال ثم يكتب عبر عن المبتدأ بالمنتهى وهو الكتابة للتأكيد والمبالغة في اتصافهم به (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) أَي: قواهم بكتاب أَنزله، فيه حياة لهم وهو القرآن، أَو بروح من الإِيمان على أَنه في نفسه روح؛ لأَن به حياة القلوب، والمراد بالروح على هذا نور يقذفه الله في قلب من يشاء. تحصل به الطمأنينة، والعروج على معارض التحقيق.

وتسميته روحًا؛ لأَنه سبب الحياة الطيبة الأَبدية.

(وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ) ذلك بيان لآثار رحمته - تعالى الأُخروية إِثر بيان ألطافه الدنيوية حيث يدخلهم من جنات باسقة الأَشجار طيبة الثمار. تَتَخلَّلُ أشجارها وتنساب بين قصورها أنهار جارية متدفقة تزيدها جمالًا وبهاءً، ماكثين فيها أبد الآبدين.

(رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) استئناف جار مجرى التعليل لِمَا آتاهم الله من آثار رحمته التي أفاضها عليهم في الدارين الدنيوية والأُخروية أي: قبل أعمالهم (وَرَضُوا عَنْهُ) بيان لابتهاجهم الذي بدت آثاره عليهم بما أُوتوه عاجلًا وآجلًا. وقد شرفهم - سبحانه بقوله: (أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ) المختصون به تعالى - وذلك تشريف لهم لا يعدله تشريفٌ ما.

(أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) : هذا بيان لاختصاصهم بسعادة الدارين، جاءَ بجملة مؤكدة تأكيدا قويًّا كما سبق بيانه قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت