فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440934 من 466147

وقيل: المراد لا تجد قومًا كاملي الإِيمان على هذه الحال، والنفي باق على حقيقته، والمراد بموادة المحادين موالاتهم ومظاهرتهم، والظاهر أَن المراد بمن حاد الله ورسوله الكافر. وبعض الآثار تشير إِلي شموله الفاسق. روي عن الثوري أَنه قال: نزلت فيمن يصحب السلطان. وقال سهل: من صحح إِيمانه وأَخلص توحيده فإِنه لا يأنس لمبتدع ولا يجالسه، ويظهر له من نفسه العداوة والبغضاء، ومن داهن مبتدعًا سلبه الله حلاوة السنن، ومن تجبب إلى مبتدع لطلب عز الدنيا أَو غناها أَذلَّهُ الله بذلك العز وأَفقره بذلك الغنى، ومن ضحك إِلي مبتدع نزع الله نور الإِيمان من قلبه، ومن لم يصدق فليجرب.

وأَخرج الإِمام أَحمد وغيره عن البراء بن عازب مرفوعًا:"أَوثق الإِيمان الحب في الله والبغض في الله"، ونعى الآلوسي على بعض المنتسبين إِلي بعض المتصوفة فقال: ومن العجب أَن بعض المنتسبين إِلي المتصوفة - وليس منهم ولا قلامة ظفر - يوالي الظلمة، بل من لا علاقة له بالدين منهم، وينصرهم بالباطل، ويظهر من محبتهم ما يضيق عن شرحه صدر القرطاس أهـ.

وقد زاد - سبحانه - النهي عن موادة من عادى الله ورسوله تاكيدًا بقوله: (وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) أَي: ولو كان من حادّ الله ورسوله آباء الموادين أَو أَبناءهم أَو إِخوانهم أَو من قبيلتهم التي ينتمون إِليها، ويستظلون بلوائها. وليس المراد بمن ذكر خصوصهم، وإِنما المراد الأَقارب مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت