فزيد محل لابتداء الأخذ منه وانتهائه معًا. قالوا: فمِن: تكون لابتداء الغاية فقط في أكثر المواضع، وفي بعض المواضع لابتداء الغاية وانتهائها معًا"."
وفي كلام الزمخشري ما يمنع أن تكون لابتداء الغاية وانتهائها لأنّ الشيء الواحد لا يكون مبتدأ للفعل ولا منتهى له. وذكر أن هذا أثبته بعض الناس.
{وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) }
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ:
الواو: للحال. لَوْ: حرف امتناع لامتناع.
أَنَّهُمْ: أَنَّ: حرف ناسخ. والهاء: ضمير في محل نصب اسم"أنَّ".
صَبَرُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
والمفعول محذوف في قولهم: صبر عن كذا. عن الزمخشري.
* جملة"صَبَرُوا"في محل رفع خبر"أنَّ".
و"أنَّ"واسمها وخبرها في تأويل مصدر، وفي محله ما يأتي:
1 -فاعل بفعل مقدَّر أي: ثبت صبرهم. وهو مذهب المبرّد والزمخشري، وهو قول الزّجّاج والكوفيين. ورُجِّح هذا الوجه بإبقاء"لَوْ"على الاختصاص بالفعل.
2 -في محل رفع مبتدأ، والخبر محذوف، وهو مذهب سيبويه. وعِلّة عدم احتياجه إلى خبر أنه مشتمل على مُسْنَد ومُسْنَد إليه. ونقله ابن عصفور عن البصريين، وذكره ابن هشام عن أكثر البصريين.
قال الشهاب:"قوله: أي: ولو ثبت صبرهم إلخ إشارة إلى أنّ"أنّ"المفتوحة المؤوَّلة بالمصدر هنا فاعل فعل مقدَّر، وهو"ثبت"والقرينة عليه معنى الكلام، فإنّ"أنّ"تدلُّ على الثبوت، وفي تقدير الفعل إبقاء لها على أصلها من دخولها على"
الفعل، فإنها في الأصل شرطية مختصَّة بالفعل؛ فلذا اختار هذا المصنِّف [البيضاوي] على كونها بتأويل مبتدأ لا خبر له، أو خبره مقدَّر، وكون"أنّ"بعدها فعل دائمًا أو في الأكثر مُفَصَّل في كتب النحو"."
حَتَّى: حرف غاية ونصب وجَرّ. تَخْرُجَ: فعل مضارع منصوب بـ"أنْ"مضمرة بعد"حَتَّى". والفاعل: ضمير تقديره"أنت". إِلَيْهِمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"تَخْرُجَ".
* وجملة"تَخْرُجَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.