1 -شرطيَّة ، نحو {مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} .
2 -واستفهاميَّة نحو: {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} ، {فَمَن رَّبُّكُمَا يامُوسَى} .
وإِذا قيل: مَن يفعلُ هذا إِلاَّ زيد؟ فهي مَن الاستفهاميّة ، أُشْرِبَتْ معنى النَّفى.
ومنه: {وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ} .
ولا يتقيد جواز ذلك بأَن تقدّمها الواو ، خلافاً لبعضهم بدليل قوله تعالى: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} .
3 -وموصولة ، نحو: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ} أَى الذي فِي السَّماوات والذي فِي الأَرض.
4 -وموصوفة نكرة ، ولهذا دخلت عليها رُبّ فِي نحو قوله:
*رُبّ مَن أَنضجتُ غيظاً قلبَه * قد تَمنَّى لِىَ موتا لم يُطَع*
ووُصف بالنكرة فِي نحو قول كعب بن مالك [وقيل] لحسَّان:
*فكَفَى بنا فضلا على مَنْ غيرِنا * حُبُّ النبيّ محمدٍ إِيّانا*
في رواية الجرّ.
وقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا} جزم جماعة أَنَّها موصوفة ، وآخرون بأَنها موصولة.
5 -وزائدة كقول عنترة:
*ياشاة مَن قَنصٍ لمن حلَّت له * حَرُمت عليّ وليتها لم تحرم*
المراد بالشَّاة المرأَة.
(بصيرة فِي من)
وهي تأْتى على خمسة عشر وجهاً:
لابتداء الغاية ، وهو الغالب ؛ حتى قيل: إِن سائر معانيها راجعة إِليه.
ويقع لذلك فِي غير الزَّمان ، نحو: {مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ}
قيل فِي الزمان أَيضاً نحو قوله تعالى: {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} ، وفى الحديث:"فمُطِرنا من الجُمُعة إِلى الجمعة".
الثَّانى: التبغيض نحو: {مِّنْهُمْ مَّن كَلَّمَ اللَّهُ} وعلامتها إِمكان سدّ (بعضٍ) مسدّها ؛ كقراءَة ابن مسعود {حَتَّى تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} .
الثالث ، بيان الجنس.
وكثيرًا ما تقع بعد ما ومهما.