فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420189 من 466147

قوله: {أَنْ أَسْلَمُواْ} : يجوز فيه وجهان، أحدهما: أنَّه مفعولٌ به؛ لأنه ضُمِّن"يَمُنُّون"معنى يَعْتَدُّون"، كأنه قيل: يَعْتَدُّون عليك إسلامَهم مانِّيْنَ به عليك؛ ولهذا صَرَّح بالمفعولِ به في قولِه: {لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ} أي:"لا تَعْتَدُّوا عليَّ إسلامَكم"كذا استدلَّ الشيخُ بهذا. وفيه نظرٌ؛ إذ لقائلٍ أَنْ يقولِ: لا نُسَلِّمُ انتصابَ"إسلامَكم"على المفعولِ به، بل يجوزُ فيه المفعولُ مِنْ أجلِه، كما يجوزُ في محلِّ"أَنْ أَسْلَموا"وهو الوجهُ الثاني فيه، أي: يمنُّون عليك لأجلِ أَنْ أَسْلَمُوا، فكذلك في قولِه: {لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ} وشروطُ النصبِ موجودةٌ، والمفعولُ له متى كان مضافاً استوى جَرُّه بالحرفِ ونصبُه."

وقوله: {أَنْ هَداكُمْ} كقولِه:"أن أَسْلَموا". وقرأ زيد بن علي"إذ هَداكم"ب"إذ"مكانَ"أَنْ"وهي تفيد التعليلَ. وجوابُ الشرطِ مقدرٌ أي: فهو المانُّ عليكم لا أنتم عليه وعليَّ.

إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)

قوله: {والله بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} : ابن كثير الغَيْبة نظراً لقولِه:"يَمُنُّون"وما بعده، والباقون بالخطابِ نظراً إلى قولِه: {لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ} إلى آخره. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 10 صـ 5 - 15}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت