فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418189 من 466147

فإن جاء رأس العام والنصاب بحاله وقعت موقعها.

وإن جاء رأس العام وقد تغيّر النصاب تبيّن أنها صدقة تطوّع.

وقال أشهب: لا يجوز تقديمها على الحول لحظة كالصلاة ؛ وكأنه طرد الأصل في العبادات فرأى أنها إحدى دعائم الإسلام فوفاها حقها في النظام وحسن الترتيب.

ورأى سائر علمائنا أن التقديم اليسير فيها جائز ؛ لأنه معفوٌّ عنه في الشرع بخلاف الكثير.

وما قاله أشهب أصح ؛ فإن مفارقة اليسير الكثير في أصول الشريعة صحيح ، ولكنه لمعانٍ تختص باليسير دون الكثير.

فأما في مسألتنا فاليوم فيه كالشهر ، والشهر كالسنة.

فإما تقديم كلّي كما قاله أبو حنيفة والشافعيّ ، وإمّا حفظ العبادة على ميقاتها كما قال أشهب.

الثالثة قوله تعالى: {لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ الله} أصل في ترك التعرّض لأقوال النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وإيجاب اتباعه والاقتداء به ، وكذلك"قال النبيّ صلى الله عليه وسلم في مرضه:"مُرُوا أبا بكر فَلْيُصَلّ بالناس"."

فقالت عائشة لحفصة رضي الله عنهما: قولي له إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يَقُم مَقامَك لا يُسْمِع الناسَ من البكاء ؛ فَمُرْ عمر فلْيصلّ بالناس.

فقال صلى الله عليه وسلم:"إنكنّ لأنتنّ صواحبُ يوسف."

مُرُوا أبا بكر فليصلّ بالناس"فمعنى قوله"صواحب يوسف"الفتنة بالردّ عن الجائز إلى غير الجائز."

وربما احتج بُغَات القياس بهذه الآية.

وهو باطل منهم ؛ فإن ما قامت دلالته فليس في فعله تقديم بين يديه.

وقد قامت دلالة الكتاب والسنّة على وجوب القول بالقياس في فروع الشرع ؛ فليس إذاً تقدّم بين يديه.

{واتقوا الله} يعني في التقدّم المنهي عنه.

{إِنَّ الله سَمِيعٌ} لقولكم {عَلِيمٌ} بفعلكم.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ

فيه ست مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت