قوله: {لاَ يَلِتْكُمْ} قرأ أبو عمروٍ و"لا يَأْلِتْكُمْ"بالهمز مِنْ أَلَتَه يَأْلُتُهُ بالفتح في الماضي ، والكسرِ والضم في المضارع ، والسوسيُّ يُبْدل الهمزةَ ألفاً على أصلِه . والباقون"يَلِتْكم"مِنْ لاته يَليتُه كباعه يَبيعه ، وهي لغةُ الحجازِ ، والأولى لغة غطفانَ وأَسَدٍ . وقيل: هي مِنْ وَلَتَه يَلِتُه كوَعَده يَعِدُه ، فالمحذوفُ على القولِ الأول عينُ الكلمةِ ووزنُها يَفِلْكم ، وعلى الثاني فاؤُها ووزنها يَعِلْكم . ويقال أيضاً: ألاتَه يُليته/ كأَباعه يُبِيعه ، وآلتَهَ يُؤْلِتُه كآمَنَ يُؤْمِنُ . وكلُّها لغاتٌ في معنى: نَقَصَه حَقَّه . قال الحطيئة:
4087 أَبْلِغْ سَراةَ بني سعدٍ مُغَلْغَلَةً ... جَهْدَ الرسالةِ لا أَلْتاً ولا كَذِباً
وقال رؤبة:
4088 وليلةٍ ذاتِ ندىً سَرَيْتُ ... ولم يَلِتْني عن سُراها ليتُ
أي: لم يَمْنَعْني ويَحْبِسْني .
قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (16)
قوله: {أَتُعَلِّمُونَ} : هذه منقولةٌ بالتضعيفِ مِنْ عَلِمْتُ به بمعنى شَعَرْتُ به ، فلذلك تَعَدَّتْ لواحدٍ بنفسِها ولآخرَ بالباء .
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17)