فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420156 من 466147

فَإِنْ قِيلَ: فَأَهْلُ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إمَامٌ ، وَلَمْ يَعْتَرِضْ لَهُمْ حُكْمٌ ، قُلْنَا: وَلَا سَمِعْنَا أَنَّهُمْ كَانَ لَهُمْ حُكْمٌ ؛ وَإِنَّمَا كَانُوا فِتْنَةً مُجَرَّدَةً ، حَتَّى انْجَلَتْ مَعَ الْبَاغِي لَسَكَتَ عَنْهُمْ لِئَلَّا يُعَضِّدَ بِاعْتِرَاضِهِ مَنْ خَرَجُوا عَلَيْهِ.

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْآيَةُ الْخَامِسَةُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ} .

فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى النَّبْزُ هُوَ اللَّقَبُ فَقَوْلُهُ: لَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ، أَيْ لَا تَدَاعَوْا بِالْأَلْقَابِ.

وَاللَّقَبُ هُنَا اسْمٌ مَكْرُوهٌ عِنْدَ السَّامِعِ.

وَكَذَلِكَ يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ اسْمَانِ وَثَلَاثَةٌ ؛ فَكَانَ يُدْعَى بِاسْمٍ مِنْهَا فَيَغْضَبُ ؛ فَنَزَلَتْ: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} ، وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا:

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ قَوْلُهُ: {بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} يَعْنِي أَنَّك إذَا ذَكَرْت صَاحِبَك بِمَا يَكْرَهُ فَقَدْ آذَيْته ؛ وَإِذَايَةُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ.

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَازَعَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت