وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ} فَهَذَا مِنْ الظَّنِّ الْمَحْظُورِ ، وَهُوَ ظَنُّهُ بِالْمُسْلِمِ سُوءًا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُهُ ، وَكُلُّ ظَنٍّ فِيمَا لَهُ سَبِيلٌ إلَى مَعْرِفَتِهِ مِمَّا تُعُبِّدَ بِعِلْمِهِ فَهُوَ مَحْظُورٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُتَعَبَّدًا تُعُبِّدَ بِعِلْمِهِ وَنُصِبَ لَهُ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَتَّبِعْ الدَّلِيلَ وَحَصَلَ عَلَى الظَّنِّ كَانَ تَارِكًا لِلْمَأْمُورِ بِهِ ؛ وَأَمَّا مَا لَمْ يُنْصَبْ لَهُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ يُوَصِّلُهُ إلَى الْعِلْمِ بِهِ ، وَقَدْ تُعُبِّدَ بِتَنْفِيذِ الْحُكْمِ فِيهِ فَالِاقْتِصَارُ عَلَى غَالِبِ الظَّنِّ ، وَإِجْرَاءُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ وَاجِبٌ.