فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420082 من 466147

ثم ذكر تعالى صفات المؤمنين الكُمَّل الصادقين في إِيمانهم فقال {إِنَّمَا المؤمنون الذين آمَنُواْ بالله وَرَسُولِهِ} أي إنما المؤمنون الصادقون في دعوى الإِيمان، الذين صدَّقوا الله ورسوله، فأقروا لله بالوحدانية، ولرسوله بالرسالة، عن يقين راسخ وإِيمان كامل {ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ} أي ثم لم يشكوا ويتزلزوا في إيمانهم بل ثبتوا على التصديق واليقين {وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله} أي وبذلوا أموالهم ومهجهم في سبيل اله وابتغاء رضوانه {أولئك هُمُ الصادقون} أي أولئك الذين صدقوا في ادعاء الإِيمان. . وصف تعالى المؤمنين الكاملين بثلاثة أوصاف: الأول: التصديق الجازم بالله ورسوله الثاني: عدم الشك والارتياب الثالث: الجهاد بالمال والنفس، فمن جمع هذه الأوصاف فهو المؤمن الصادق {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ الله بِدِينِكُمْ} الاستفهام للإِنكار والتوبيخ أي قل يا محمد، أتخبرون الله بما في ضمائركم وقلوبكم؟ {والله يَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} أي وهو جل وعلا العليم بأحوال جميع العباد، لا تخفى عليه خافية لا في السموات ولا في الأرض {والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} أي واسع العلم رقيب على كل شيء، لا يعزب عنه مثقال ذرة، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ} أي يعدون إِسلامهم عليك يا محمد منَّة، يستوجبون عليها الحمد والثناء {قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ} أي قل لهم لا تمتنوا عليَّ بإِسلامكم،

فإن نفع ذلك عائد عليكم {بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أي بل للهِ المنةُ العظمة عليكم، بالهداية للإِيمان والتثبيت عليه إن كنتم صادقين في دعوى الإِيمان {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السماوات والأرض} أي يعلم ما غاب عن الأبصار في السموات والأرض {والله بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} أي مطَّلع على أعمال العباد، لا تخفى عليه خافية.

.كرَّر تعالى الإِخباربعلمه بجميع الكائنات، وإحاطته بجميع المخلوقات، ليدل على سعة علمه، وشموله لكل صغيرة وكبيرة، في السر والعلن، والظاهر والباطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت