فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420004 من 466147

قال الألوسي: (وما أحسن ما جاء الترتيب في هذه الآية أعني قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ الخ كما قال أبو حيان وفصّله بقوله: جاء الأمر أولا باجتناب الطريق التي لا تؤدي إلى العلم وهو الظن، ثم نهى ثانيا عن طلب تحقيق ذلك الظن ليصير علما بقوله سبحانه وَلا تَجَسَّسُوا ثم نهى ثالثا عن ذكر ذلك إذا علم، فهذه أمور ثلاثة مترتبة: ظن، فعلم بالتجسس، فاغتياب) وَاتَّقُوا اللَّهَ أي:

فيما أمركم به ونهاكم عنه فراقبوه في ذلك إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ أي البليغ في قبول التوبة على من تاب إليه رَحِيمٌ لمن رجع إليه واعتمد عليه. قال النسفي: (أي) واتقوا الله بترك ما أمرتم باجتنابه والندم على ما وجد منكم منه، فإنكم إن اتقيتم تقبل الله توبتكم، وأنعم عليكم بثواب المتقين التائبين.

قال الألوسي: (وقال ابن حجر عليه الرحمة: إنه تعالى ختم كلا من الآيتين بذكر التوبة رحمة بعباده وتعطفا عليهم، لكن لما بدئت الأولى بالنهي ختمت بالنفي في وَمَنْ لَمْ يَتُبْ لتقاربهما؛ ولما بدئت الثانية بالأمر في اجْتَنِبُوا ختمت به في وَاتَّقُوا اللَّهَ الخ وكان حكمة ذكر التهديد الشديد في الأولى فقط بقوله تعالى وَمَنْ لَمْ يَتُبْ الخ أن ما فيها أفحش؛ لأنه إيذاء في الحضرة بالسخرية أو اللمز أو النبز بخلافه في الآية الثانية فإنه أمر خفي؛ إذ كل من الظن والتجسس والغيبة يقتضي الإخفاء وعدم العلم به غالبا. انتهى، فلا تغفل) .

ملاحظة: [حول موضوع الغيبة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت