قوله عز وجل: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ} يعني: بقولهم جئناك بأهالينا، وأولادنا {قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إسلامكم بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ للإيمان} يعني: وفقكم للإيمان {إِن كُنتُمْ} بأنكم مخلصون في السر، والعلانية.
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السماوات والأرض} يعني: سر أهل السماوات، وسر أهل الأرض.
{والله بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} قرأ ابن كثير، وعاصم، في رواية إبان {يَعْمَلُونَ} بالياء على معنى الخبر عنهم.
وقرأ الباقون: بالتاء على معنى المخاطبة.
أي: بصير بما يعملون من التصديق وغيره، والخير، والشر، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 306 - 314}