فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419493 من 466147

فرجع ثلاثة منهم ، فلما دنوا إلى المدينة ، خرج رجلان من بني سليم صلحاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كان أهداهما ، وكساهما ، فقالا: نحن من بني عامر ، لأن بني عامر كانوا أقرب إلى المدينة ، فقتلوهما ، وأخذوا من ثيابهما ، وجاؤوا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزل {عَظِيماً يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تُقَدّمُواْ بَيْنَ يَدَىِ الله وَرَسُولِهِ} يعني: لا تعجلوا بقتل ، ولا بأمر ، حتى تستأمروا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وروي عن الحسن في رواية أخرى أنه قال: لا تعملوا بخلاف الكتاب والسنة.

ثم قال: {واتقوا الله} يعني: اخشوا الله عز وجل فيما يأمركم ، وينهاكم ، ولا تخالفوا أمر الله ورسوله.

وقوله: {إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} يعني: سميع الدعاء ، عليم بخلقه.

ويقال: سميع لقول المستأمنين ، عليم بنيات الذين قتلوهما.

وفي الآية بيان رأفة الله عز وجل على عباده ، حيث سماهم مؤمنين مع معصيتهم.

فقال: {ذَلِكَ بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ} ولم يقل: يا أيها الذين عصوا وقد ذكرنا من قبل أن النداء على ست مراتب ، وهذا نداء مدح.

قوله عز وجل: {يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أصواتكم فَوْقَ صَوْتِ النبي} نزلت في وفد بني تميم قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم سبعون أو ثمانون ، منهم الأقرع بن حابس ، والزبرقان بن بدر ، وعطارد بن الحجاب ، وذلك حين قالوا: ائذن لشاعرنا ، وخطيبنا في الكلام ، فعلت الأصوات ، واللغط ، فنزلت الآية {لاَ تَرْفَعُواْ أصواتكم فَوْقَ صَوْتِ النبي} ويقال: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس ، وكان في أذنه وقر ، فكان إذا تكلم ، رفع صوته.

ثم قال: {تَجْهَرُواْ لَهُ بالقول كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} يعني: لا تدعوه باسمه ، كما يدعو الرجل الرجل منكم باسمه ، ولكن عظموه ، ووقروه ، وقولوا: يا نبي الله ، ويا رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت