كما في الصحيح والله ما شككت منذ أسلمت الا يومئذ وجعل يردد على رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلام فقال أبو عبيدة بن الجراح الا تسمع يا ابن الخطاب تقول بالقول نعوذ بالله من الشيطان قال عمر فجعلت أتعوذ بالله من الشيطان - روى ابن إسحاق وابن عمر والأسلمي قال عمر فمازلت أتصدق وأصوم وأعتق من الذي صنعت يومئذ وروى أحمد والنسائي والحاكم في حديث عبد الله بن مغفل ذكر نحو ما تقدم قال فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلثون شابا عليهم السلاح فثاروا إلى وجوهنا فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ الله باسماعهم ولفظ الحاكم بأبصارهم فقمنا إليهم فاخذناهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل جئتم في عهد أحد وهل جعل لكم أحد أمانا فقالوا لا فخلى سبيلهم فأنزل الله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم وروى أحمد ومسلم وابن أبي شيبة عن أنس هبط على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانون رجلا من أهل مكة في السلاح من قبل جبل التنعيم يريدون غرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا عليهم فاخذوا فعفا عنهم وفى حديث الزهري عن مروان ومسور وروى مسلم وأحمد وعبد بن حميد عن سلمة بن الأكوع قال لما سمعت قتل ابن زنيم اخترطت سيفى على اربعة رقود من المشركين فاخذت سلاحهم وجئت بهم اسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي كف أيديهم عنكم الآية فبينما الناس - كذلك إذا أبو جندل بن سهيل ابن عمر يرسف في قيوده قد خرج من أسفل حتى رمى نفسه بين اظهر المسلمين وكان أبوه سهيل قد أوثقه في الحديد وسجنه فقام إليه المسلمون يرحبونه ويهنونه فلما رأى أبو سهيل قام إليه فضرب وجهه بغصن شوك وأخذ بتلبيبه ثم قال يا محمد هذا أول ما اقاضيك عليه ان ترده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا لم نقض الكتاب بعد قال فو الله إذا لا أصالحك على شئ أبدا قال فاجزه بي قال ما انا بمجيزه قال بلى فافعل قال ما انا بفاعل فقال مكرز وحويطب قد اجزناه لك فاخذاه ودخلا فسطاطا واجاراه وكف عنه أبوه - فقال أبو جندل معاشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما الا ترون ما قد لقيت وكان قد عذب عذابا شديدا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته أبا جندل اصبر واحتسب