وسلم أصحابهم الذين اسرهم المسلمون وفى الصحيحين عن سهيل بن حنيف وعند البخاري وأصحاب السنن عن مروان بن الحكم ان عثمن لما قدم من مكة هو ومعه رجع سهيل بن عمرو حويطب ومكرز إلى قريش فاخبروهم بما راوا من سرعة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيعة وتشميرهم إلى الحرب اشتد عليهم فقال أهل الرأي منهم ليس خير من ان تصالح محمدا على ان ينصرف عنا عامة هذا ولا يخلص من البيت حتى يسمع من يسمع بمسيرة من العرب انا قد صددناه ويرجع قابلا فيقم ثلثا ينحر هديه وينصرف فاجمعوا على ذلك وقالوا لسهيل ايت محمدا فصالحه وليكن في صلحك ان لا يدخل عامة هذا فو الله لا تحدث العرب انه دخل علينا عنوة فأتى سهيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه السلام أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا وفى لفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سهل أمركم وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم متربعا وقام عباد بن بشر وسلمة واسلم وهما مقنعان في الحديد فبرك سهيل على ركبتيه فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطال الكلام وتراجعا وارتفعت الأصوات وانخفضت وقال عباد بن بشر لسهيل اخفض من صوتك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجرى القول حتى وقع الصلح فقال سهيل هات اكتب بيننا وبينك كتابا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّا كرم الله وجهه كما في حديث البراء عن البخاري والحاكم عن عبد الله بن مغفل انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال السهيل اما الرحمن الرحيم فو الله لا أدرى ما هو ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب فقال المسلمون والله لا تكتبها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب باسمك اللهم ثم قال هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سهيل والله لو كنا نعلم إنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك اكتب محمد بن عبد الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى - رضي الله عنه - امحه