فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403717 من 466147

{بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} [سورة ص: 41] ؛ أي: تعب وألم، كما قال البيضاوي.

وقال صاحب"القاموس": النصب - وبضمة وبضمتين: الداء والبلاء.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: عرج الشيطان فقال: أي رب! سلطني على أيوب عليه السلام.

قال: قد سلطتك على ماله وولده، ولم أسلطك على جسده.

قال: فنزل فجمع جنوده، فقال: إني سلطت على أيوب فأروني سلطانكم.

قال: فصاروا نيرانًا، ثم صاروا ماء، وبينما هم بالمغرب إذ هم بالمشرق، فأرسل طائفة إلى زرعه، وطائفة إلى إبله، وطائفة إلى بقره، وطائفة إلى غنمه، وقال: اعلموا أنه لا يعتصم منكم إلا بمعرفة، فأتوه بالمصائب بعضها على بعض.

قال: فجاء صاحب الزرع فقال: يا أيوب! ألم تر إلى ربك عز وجل أرسل على زَرْعَك نارًا فأحرقه؟ فحمد الله.

وجاء راعي الإبل فقال: يا أيوب! ألم تر ربك عز وجل أرسل إلى إبلك عدوًا فذهب بها؟

وجاء راعي البقر فقال مثل ذلك، وجاء صاحب الغنم فقال مثل

ذلك، وتفرد هو لبنيه فجمعهم في بيت أكبرهم، فبينما هم يأكلون ويشربون، فجمع أركان البيت فهدم عليهم البيت، قال: فجاء إلى أيوب عليه السلام في هيئة الغلام وفي أذنه قرطان، قال: يا أيوب! ألم تر إلى بنيك اجتمعوا في بيت أكبرهم يأكلون ويشربون فبينما هم كذلك إذ جاءت ريح فأخذت بأركان البيت فألقته عليهم؟ فلو رأيتهم حين اختلطت دماؤهم ولحومهم بطعامهم وشرابهم!

فقال له أيوب: فأين كنت أنت؟

قال: كنت معهم.

قال: وكيف انفلتت؟

قال: انفلت.

قال: أنت الشيطان.

قال عليه السلام: أنا الآن مثل يوم خرجت من بطن أمي، فقام فحلق رأسه، ثم قام يصلي، فأنَّ الشيطان أنَّهُ سمعها أهل السماوات وأهل الأرض، ثم عرج فقال: أي رب! قد اعتصم، وإني لا أستطيعه إلاَّ بتسليطك؛ فسلطني عليه.

قال: قد سلطتك على جسده، ولم أسلطك على قلبه.

قال: فنزل فنفخ تحت قدمه، فقرح من قرنه إلى قدمه حتى بدا حجاب بطنه، وألقى عليه الرماد، قال: فقالت امرأته ذات يوم: يا أيوب! قد والله نزل بي من الجهد والفاقة ما بعت قرنًا من قروني برغيف فأطعمتك، فادع ربك عز وجل فليشفك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت