فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403598 من 466147

رسول من لؤي بن غالب، ثم أنشأ يقول: من السريع

عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَأَنْحاسِها ... وَشَدِّها الْعِيْسَ بِأَحْلاسِها

تَهْوِيْ إِلَىْ مَكَّةَ تَبْغِيْ الْهُدَىْ ... ما مُؤْمِنُوْها مِثْلُ أَرْجاسِها

فَانْهَضْ إِلَىْ الصَّفْوَةِ مِنْ هاشِمٍ ... وَاسْمُ بِعَيْنَيْكَ إِلَىْ راسِها

ثم أنبهني، وأفزعني، وقال: يا سواد بن قارب! إن الله تعالى بحث نبياً، فانهض إليه تَهْتَدِ وترشد، فلما كانت الليلة الثانية أتاني فأنبهني، ثم أنشأ يقول: من السريع

عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَطْلابِها ... وَشَدِّها الْعِيْسَ بِأَقْتابِها

تَهْوِيْ إِلَىْ مَكَّةَ تَبْغِيْ الْهُدَىْ ... لَيْسَ قُداماها كَأَذْنابِها

فَانْهَضْ إِلَىْ الصَّفْوَةِ مِنْ هاشِمٍ ... ما صادِقُ الْجِنِّ كَكَذَّابِها

فلمَّا كان في الليلة الثالثة أتاني فأنبهني، ثم أنشأ يقول: من السريع

عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَخْبارِها ... وَشَدِّها الْعِيْسَ بِأَكْوارِها

تَسْعَىْ إِلَىْ مَكَّةَ تَبْغِيْ الْهُدَىْ ... لَيْسَ ذَوُوْ الشَّرِّ كَأَخْيارِها

فَانْهَضْ إِلَىْ الصَّفْوَةِ مِنْ هاشِمٍ ... ما مُؤْمِنُ الْجِنِّ كَكُفَّارِها

قال: فلما سمعته تكرر ليلة بعد ليلة دخل في قلبي حب الإسلام، فانطلقت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأني قال:"مَرْحَبًا بِكَ يا سَوادُ بْنُ قارِبٍ، قَدْ عَلِمْنا ما جاءَ بِكَ"، قلت: يا رسول الله! قد قلت شعراً، فاسمعه مني، فقلت: من الطويل

أَتانِيْ رَئِيٌّ بَيْنَ لَيْلٍ وَهَجْعَةٍ ... وَلَمْ أَكُ فِيْما قَدْ بَلَوْتُ بِكاذِبِ

ثَلاثَ لَيالٍ قَوْلُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ ... أَتاكَ رَسُوْلٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غالِبِ

فَشَمَّرْتُ عَنْ ساقِيْ الإِزارَ وَوَسَّطَتْ ... بِيَ الذِّعْلِبُ الْوَجْناءُ بَيْنَ السَّباسِبِ

فَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ لا رَبَّ غَيْرُهُ ... وَأَنَّكَ مَأْمُوْنٌ عَلَىْ كُلِّ غائِبِ

وَأَنَّكَ أَدْنَىْ الْمُرْسَلِيْنَ شَفاعَةً ... إِلَى اللهِ يا ابْنَ الأَكْرَمِيْنَ الأَطايِبِ

فَمُرْنا بِما يَأتِيْكَ يا خَيْرَ مَنْ مَشَىْ ... وَإِنْ كانَ فِيْما جاءَ شَيْبُ الذَّوائِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت