فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402635 من 466147

ومن كسر جعلها للشرط وما قبلها جواباً لها ؛ لأنها لم تعمل في اللفظ.

ونظيره: {وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الربا إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} [البقرة: 278] وقيل: الجواب محذوف دلّ عليه ما تقدّم ؛ كما تقول: أنت ظالم إن فعلت.

ومعنى الكسر عند الزجاج الحال ؛ لأن في الكلام معنى التقرير والتوبيخ.

ومعنى {صَفْحاً} إعراضاً ؛ يقال: صفحت عن فلان إذا أعرضت عن ذنبه.

وقد ضربت عنه صفحاً إذا أعرضت عنه وتركته.

والأصل فيه صفحة العنق ؛ يقال: أعرضت عنه أي وليته صفحة عنقي.

قال الشاعر:

صُفوحاً فما تلقاك إلا بخيلَةً ...

فمن مَلّ منها ذلك الوصلَ مَلّت

وانتصب"صَفْحاً"على المصدر لأن معنى:"أَفَنَضْرِبُ"أفنصفح.

وقيل: التقدير أفنضرب عنكم الذكر صافحين ، كما يقال: جاء فلان مشياً.

ومعنى: {مُّسْرِفِينَ} مشركين.

واختار أبو عبيدة الفتح في"أن"وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وابن عامر ، قال: لأن الله تعالى عاتبهم على ما كان منهم ، وعلمه قبل ذلك من فعلهم.

قوله تعالى: {وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ فِي الأولين} "كَمْ"هنا خبرية والمراد بها التكثير ؛ والمعنى ما أكثر ما أرسلنا من الأنبياء.

كما قال: {كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الدخان: 25] أي ما أكثر ما تركوا.

{وَمَا يَأْتِيهِم مِّنْ نَّبِيٍّ} أي لم يكن يأتيهم نبي {إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} كاستهزاء قومك بك.

يعزي نبيّه محمداً صلى الله عليه وسلم ويسلّيه.

{فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشاً} أي قوماً أشدّ منهم قوّة.

والكناية في"مِنْهُمْ"ترجع إلى المشركين المخاطبين بقوله: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذكر صَفْحاً} فكنّى عنهم بعد أن خاطبهم.

و"أشدّ"نصب على الحال.

وقيل هو مفعول ؛ أي فقد أهلكنا أقوى من هؤلاء المشركين في أبدانهم وأتباعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت