فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402548 من 466147

والغريب أن العرب فِي جاهليتهم كانوا يزدرون الإناث ، ومع ذلك فقد نسبوا الإناث إلى الله ، وترفعوا هم عنها"وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون". وفي سورة الإسراء يقول"أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما". ومضى المشركون فِي كذبهم فزعموا أن الله هو الذي أراد لهم ذلك الإشراك! وساقهم إليه ، فكشف أن كفرهم بلادة وعناد"وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون * قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون * فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين". إن جحد الحق ينشأ عن شهوات غالبة لا عن أدلة محترمة وكثيرا ما تكمن فِي النفوس أهواء تصدها عن تصديق البديهيات. وقد كشف القرآن الكريم خبايا المشركين عندما قال!"كذبت ثمود بالنذر * فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر * أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر". إن طبائع الحسد والحقد هي التي تتحرك وراء التكذيب والخصومة ، والمتتبع لسير الأنبياء جميعا يلحظ عمل هذه الغرائز الخسيسة فِي النيل منهم واعتراض طريقهم. فبعد أن قالوا فِي سورة ص"أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب"، قالوا هنا"لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم"! والقريتان مكة والطائف ، والسؤال لماذا لم ينزل القرآن على عمدة من هؤلاء العمد؟ إن المنطق الطبقى هو المسيطر عليهم ، كأن عمد القرى هم الذين يختارون لأداء رسالات الإصلاح والارتقاء ونقل الأمم من الظلام إلى النور. وقديما اعترض بنو إسرائيل على تنصيب"طالوت"ملكا عليهم"قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال". وجاء الرد عليهم"إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت